عن عبيد بن عمير قال: من حق الجار عليك أن تعرفه معروفك وتكف عنه أذاك، ومن حق القرابة أن تصله إذا قطعك وتعطيه إذا حرمك، وإن أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة، وإن أنقص الناس عقلا من ظلم من هو دونه.
عن يحيى بن أبى كثير قال: رأس التواضع ثلاث أن ترضى بالدون من شرف المجلس، وأن تبدأ من لقيته بالسلام، وأن تكره من المدحة والسمعة والريا.
قال حكيم : ثلاث حق المؤمن والكافر فيهن سواء الأمانة تؤديها لمن ائتمنك عليها من مسلم أ و كافر، والوالدان تبرهما مسلمين أو كافرين، والعهد تفي به لمن عاهدت مسلماً أو كافراً.
قال وهب بن منبه في حكمة آل داود عليه السلام : حق على العاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات، ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يُفضي فيها الى اخوانه الذين يُخبرونه عن عيوبه ويصدقونه عن نفسه، وساعة يُخلى بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ولا يحرم.
سئل الفضل بن عياض : ما أخلص العمل وما أصوبه قال رحمه الله : ان العمل اذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يُقبل، واذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يُقبل، حتى يكون خالصاً صواباً، والخالص أن يكون لله والصواب أن يكون على السنة .
قال بن عيينة رحمه الله : من عصى الله بشهوة فارج له التوبة، ومن عصى الله بكبر فأخشى عليه اللعنة، لأن آدم عليه السلام، عصى الله بشهوة فتاب الله عليه، وإبليس عصى الله بكبر فكانت عليه اللعنة.
قال حكيم الأيام خمسة : يوم مفقود، ويوم موجود، ويوم ممدود، ويوم موعود، ويوم مشهود، فالمفقود الأمس الذي فقدناه، والموجود اليوم الذي نحياه، والممدود الغد اذا امتدت آجالنا حتى نلقاه، والموعود فيه الحياة، والمشهود يوم يقوم الناس فيه لله جل جلاله.
وصف محمد بن كعب الدنيا فقال : الدنيا دار فناء ليست بدار بقاء رغبت عنها السعداء وأسرعت إليها الأشقياء فأشقى الناس فيها من رغب فيها، وأسعد الناس فيها من زهد فيها، هي المعذبة لمن أطاعها، المهلكة لمن اتبعها، الخائنة لمن انقاد لها علمها جهل،وغناؤها فقر، وزيادتها نقصان، وأيامها دول.
قال عمر رضي الله عنه : ثلاث من الفوارق : جار حاقد إن رأى حسنة سترها، وأن رأى سيئة أذاعها، وامرأة إن دخلت عليها لسنتك، وإن غبت عنها لم تأمنها، وسلطان إن أحسنت لم يحمدك، وإن أسأت قتلك.
مر رجل صالح يدعى إبراهيم بن أدهم برجل يتحدث بمالا يعنيه فوقف عليه فقال : كلامك هذا ترجوا به الثواب عند الله. قال : لا. قال : أفتأمن عليه العقاب من الله. قال : لا. قال : فما تصنع بكلام لا ترجوا عليه ثواباً وتخاف منه عقاباً ، عليك بذكر الله.

